آراء

لا تسمحوا لهم باستغلال غزة.. اكشفوهم فإنهم الآن في العراء

جميل العمراني

|
03:11 2023/11/09
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كما يحاول ما يسمى بـمحور المقاومة عموما تببيض صفحته، التي اسودت خلال الحرب على غزة، بفضح الدعاوى والمزايدات المرتبطة بالقضية الفلسطينية واستغلالها، يحاول المنتمون إلى هذا المحور من جانب ضمني آخر كل على حدة تبييض صفحاتهم وإحراق أو إتلاف ملفات إداناتهم وفسادهم، ومختلف القضايا القائمة والعالقة بينهم وبين المجتمعات من حولهم.

مليشيات متمردة استغلت الانهيارات السياسية في بلدانها ونظمت تحت رعاية إيرانية تحركات وانقلابات سياسية، لتقدم نفسها تحت شعارات ثورية حالية زائفة وتاريخية فكرية عبثية، سرعان ما تحولت لإرث أيديولوجي عنصري، مقدمة نفسها كبدائل لها الأفضلية، ومستقوية بما في أيديها من سلاح ودعم من إيران التي لها مشاريعها العدائية الهدامة في منطقة العرب..

فمن حزب الله في لبنان إلى الحشد الشعبي في العراق إلى جماعة الحوثيين في اليمن، ومليشيات الحرس الثوري في سوريا، وبمركزية متحكمة من العاصمة الإيرانية ومن الحوزات والتشكلات الثقافية الفارسية وفكر ولاية الفقيه، تصدر أفكار هذه الجماعات المتطرفة، ومن عمق الإمكانات المادية والخبرات العسكرية في الباسيج والحرس الثوري الإيراني، تمتد قنوات الدعم السخي لهذه الجماعات بهدف تفعيل مشروع الهدم ذاك..

وبقدر ما تحاول تلك الجماعات والتشكيلات الطارئة، التي ساعد على ظهورها الواقع السياسي المرتبك والمنهار في دول كالعراق وسوريا واليمن ولبنان، بقدر ما تحاول الدفاع عن الفكرة الانتهازية الشاملة والمتجسدة فيما يسمى فرية محور المقاومة، تستميت تلك التشكيلات منفردة في الدفاع عن مشاريعها الفردية في كل قطر تسربت إليه فيروسات هذا المشروع الإيراني القذر.. 
ولأنها جماعات قذرة وانتهازية فإنها لا تفوت حدثا أو مناسبة يمكن استغلالها، كما يحدث اليوم بالنسبة للحرب الإسرائيلية على غزة..

ولهذه الجماعات، على الرغم من محاولاتها الظهور بشكل مثالي يناسب الفترة وأحداثها، هنات كبيرة وكثيرة هنا وهناك منذ انطلاق أحداث ومتواليات ما سمي بالربيع العربي، ولذلك فإنها تتخذ من الأحداث القومية والعربية والقضايا العربية والإسلامية، حوض غسيل تحاول فيه درء أدرانها وتصفية صفحاتها المسودة كما سبقت الإشارة.. ولا تفوتنا ملاحظة استماتة كل جماعة من هذه الجماعات في محاولة وضع نفسها في معترك الحرب التي يشنها الصهاينة على إخواننا الفلسطينيين في غزة..

غير أن الضغوط الدولية المحدقة على إخواننا في غزة وانبلاج حقيقة المواجهة وكيفياتها المباشرة، والتي خلت وتخلو من الإحالات والغموض والدهاليز الفرعية، فضحت وما تزال تفضح هذه الجماعات، وتقلب السحر على الساحر كما يقال، أو بالأصح أصبحت محاولات تبييض الصفحات تلك تعمل بطريقة عكسية، وصارت الصفحات تزداد اسودادا بدلا من أن تبيض..

وفي النتيجة إيجابا فإننا نمر الآن بمخنق مفصلي مهم، لو تم استغلاله، وأعتقد أن ذلك يجري ولكن بنسق ضئيل في الوقت الراهن، فإن هذه الجماعات الإرهابية ومشروع من يقف وراءها إلى تلاش وزوال أسرع مما هو متوقع.. فإذا وجدنا أنفسنا قليلي الحيلة في الصد والذود عن غزة والغزاويين، فيجب ألا نستسلم للخسائر والهزائم تباعا، وأن نستغل هذا الحدث المحدق لنتخلص من مشروع الهدم القومي الذي تتبناه إيران ضد منطقتنا ودولنا بفضح سيئات ومخططات هذا المشروع وكشف حيله ومزايداته، إنها فرصة مهمة جدا لنبني سياجنا الحامي حول مجتمعاتنا من هذا الوباء الفارسي القاتل

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية