آراء

غزة وقطار الطارئ الذي فات العرب

شهاب السماوي

|
03:15 2023/11/11
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

بعد لحظات من العويل الصهيوني تسابقت حكومات دول العالم ومعها دول عربية لإدانة ما تعرضت له دولة الاحتلال يوم الـ7 من اكتوبر ومواساتها وكأنها حمامة سلام متناسين كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من استهداف وتقتيل وتهجير منذ ما يزيد على 75 عاما، وبعدها بساعات يوجه البيت الأبيض بإرسال حاملة طائرات وبوارج حربية لمساندة إسرائيل.

وصل بايدن إلى تل أبيب وبين يدي نتنياهو وضع مفاتيح مخازن المال والسلاح الأمريكي معلناً دعم واشنطن اللامحدود ومؤكداً أن أي اعتداء على إسرائيل يمثل اعتداءً على الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى خطى بايدن وصل رؤساء دول وحكومات لإعلان مساندتهم لإسرائيل ودعم وتبرير عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي بدا قريباً من صواريخ وقنابل الإبادة وإدانات الغرب وبعيداً عن الدول والحكومات العربية التي بدت عاجزة عن إصدار بيانٍ يشير إلى أن ساستها ما يزالون يمتلكون قرارهم السياسي.

وفي الوقت الذي عقد مجلس الأمن الدولي جلسة أولى وثانية وثالثة وانعقدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وتحول الدم الفلسطيني إلى ورقة تتقاذفها عواصف الصراع العسكري والسياسي لدول الفيتو، ظل مجلس العرب بلا جلسة وجامعتهم بلا اجماعٍ وبلا اجتماع وبلا موقفٍ وبلا قرارٍ يرقى لمستوى قرارات ومواقف دولٍ أجنبية بدت عربية أكثر من العرب الذين وإن كانوا قد حضروا لإلقاء كلمات في مجلس الأمن إلا إن كلماتهم لم تبتعد عن المسار الذي رسمته واشنطن ولا تتعارض مع سيناريو حق الدفاع عن النفس الذي رسمته وأجازت لإسرائيل تنفيذه في قطاع غزة.

اليوم وبعد مرور أكثر من شهر على العدوان وحرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبعد كل تلك الجرائم والمجازر التي نجم عنها سقوط أحد عشر ألف شهيد وأكثر من 29 ألف جريح جلهم من الأطفال والنساء، يعلن وزراء الخارجية العرب أن الجامعة العربية تلقت طلباً من مندوب فلسطين لعقد جلسة طارئة لبحث سبل مساعدة فلسطين لمواجهة التحديات السياسية والإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، دون الإشارة للعدوان وحرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيين في قطاع غزة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية