أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إنذاراً مبكراً بشأن تقلبات مناخية حادة ستشهدها اليمن خلال العشرة الأيام الأخيرة من يناير الجاري. وحذرت المنظمة من أن استمرار الأجواء الباردة والجافة يهدد القطاع الزراعي بشكل مباشر، وسط توقعات بتشكل الصقيع في المرتفعات الداخلية.
وتشير التوقعات المناخية إلى فجوة كبيرة في درجات الحرارة بين مناطق البلاد المرتفعات (صعدة، صنعاء، ذمار، والبيضاء): ويُتوقع انخفاض درجات الحرارة الصغرى إلى درجتين مئويتين، مما يرفع خطر "الضربات الصقيعية" للمحاصيل وستشهد درجات حرارة مرتفعة نسبياً تلامس 30 درجة مئوية، وهي أعلى من المعدلات السنوية المعتادة.
وأكدت المنظمة استمرار حالة الجفاف في معظم المحافظات، مع تراجع معدلات الهطول المطري في السواحل الجنوبية للبحر الأحمر عن مستوياتها السنوية، مما يؤدي إلى: فشل تجدد رطوبة التربة وزيادة الضغط والاستنزاف للمياه الجوفية المستخدمة في الري وفرص ضئيلة جداً لزخات مطرية تقتصر على أجزاء من إب وأرخبيل سقطرى.
ونبهت "الفاو" إلى أن هذه الظروف ستلقي بظلالها على الأمن الغذائي من خلال تأثر شتلات البن، أشجار الفاكهة، والخضروات بالصقيع، وتأخر الموسم الزراعي المقبل وتراجع المراعي الطبيعية في المناطق الشرقية، مما يضطر المربين للاعتماد على أعلاف تكميلية مكلفة لحماية الحيوانات من تقلبات الطقس.
ودعت المنظمة المزارعين في المرتفعات إلى تأجيل عمليات الغرس الجديدة واتخاذ إجراءات وقائية فورية، كما حثت السلطات على تكثيف الإرشاد الزراعي لدعم المجتمعات الريفية في مواجهة هذه التحديات.