محلي

الجفاف يضرب محصول الحبوب في اليمن

اليمن اليوم - خاص:

|
قبل 22 ساعة و 7 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

قدّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" حصاد الحبوب في اليمن لعام 2024، والذي اكتمل في أواخر نوفمبر، بنحو 416 ألف طن، أي أقل بنحو 13% عن المتوسط، وذلك نتيجة لظروف الجفاف التي شهدتها المحافظات الرئيسية المنتجة للمحاصيل خلال شهري مايو ويونيو 2024، بالإضافة إلى فيضانات غزيرة في أغسطس وسبتمبر، ألحقت أضرارًا بالأراضي الزراعية وقنوات الري ومرافق تخزين المياه.
وأكدت في تقرير أن ارتفاع الأسعار حدّ من قدرة المزارعين على الحصول على المدخلات الأساسية، بما في ذلك الوقود والمبيدات الحشرية.
وأشارت المنظمة الأممية إلى أن استمرار جفاف الطقس من ديسمبر 2024 إلى فبراير 2025، وانخفاض رطوبة التربة والمياه الجوفية، يشكّلان تحديات أمام زراعة الذرة الرفيعة التي بدأت في مارس 2025، وقد يؤثّر على بدء نمو المحصول.
وتوقعت أن يؤدي جفاف الطقس وارتفاع درجات الحرارة بين أبريل ويونيو إلى انخفاض رطوبة التربة بشكل أكبر، ما يقلل من فرص إنتاج المحاصيل. إضافة إلى ذلك، قد يعيق ارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات الأنشطة الزراعية ويعيق إنتاج الحبوب المحلي.
ومن المتوقع أن تبلغ احتياجات البلاد من استيراد القمح في السنة التسويقية 2024/2025 (يوليو/يونيو)، والتي تمثّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات الحبوب، مستوىً يقارب المتوسط البالغ 3.8 مليون طن. 
وبحسب المنظمة الأممية فإن "الصراعات الداخلية، والركود الاقتصادي، ومحدودية توافر العملات الأجنبية، بسبب ضعف أنشطة تصدير النفط، تشكل تحديات أمام البلاد لاستيراد الحبوب في عام 2025".
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سيحتاج حوالي 19.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية في عام 2025، بما في ذلك 17.1 مليون شخص (ما يقرب من نصف السكان) يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وفي مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وصل متوسط سعر الصرف الشهري إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2300 ريال يمني مقابل الدولار في فبراير 2025، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 28% مقارنةً بفبراير 2024، وذلك بسبب انخفاض تدفقات التحويلات المالية، وانخفاض صادرات النفط، وانخفاض احتياطيات النقد الأجنبي.
وأدى انخفاض سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء العالمية، إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الغذائية الرئيسية المحلية في فبراير 2025 مقارنةً بالعام السابق، حيث ارتفعت أسعار زيت دوّار الشمس والفاصوليا الحمراء ودقيق القمح بنسبة 36% و29% و26% على التوالي. 
ومن المرجّح أن يؤدي التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى إضعاف القدرة الشرائية للأسر والحد من وصولها إلى السلع الغذائية الأساسية، وتفاقم أوضاع الأمن الغذائي.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية