آراء

الخلاف بشأن الوحدة والحرب مع الحوثيين.. هل أدوات الحل واحدة؟

همدان العليي

|
قبل 5 ساعة و 2 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

خلاف المجلس الانتقالي مع بقية المكونات السياسية الجنوبية والشرقية وحتى مع الشماليين، هو خلاف سياسي بحت، ويمكن حل هذا الخلاف باتفاق سياسي ومؤتمر يضمن نقاشا صادقا ومسؤولا وعلميا، قائما على المنطق والقانون والمصلحة العامة لكل اليمنيين بمختلف مناطقهم وألوانهم.

لكن خلاف اليمنيين مع جماعة الحوثي هو خلاف إنساني وجودي، لأن هذه الجماعة قائمة على معتقد عرقطائفي يشرعن لها ممارسة العنصرية قولا وفعلا، ويمنحها الحق في امتلاك رقاب وأملاك وأراضي اليمنيين..
هذا الاختلاف الجوهري يجعل من تعامل اليمنيين والأشقاء مع الأزمة الجنوبية الشرقية الشمالية يختلف تماما عن التعامل الذي يجب أن يكون مع الحوثيين. وضعنا مع الجماعة السلالية، لا يمكن إدراجه ضمن الخلافات السياسية القابلة للتسوية العادية، لأن الجماعة لا تعترف أصلا بمبدأ المواطنة المتساوية، وهو المعيار الأول في القانون الدولي لأي عقد سياسي أو نظام حكم في العالم..!
المادة الأولى في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد أن البشر يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، بينما عقيدة الجماعة الحوثية المثبتة في وثائقهم تفرض حصر الولاية والأحقية في الحكم داخل عرق طائفي بعينه ولهذا نقول أن الصراع وجودي ولا يمكن حله إلا بالغاء أي نصوص أو مفاهيم تشرعن هذا النوع من العنصرية.
ستجد دولا كثيرة تعاني من حركات تطالب بالانفصال والتقسيم، لكنك لن تجد دولة في عصرنا الحالي فيها جماعة تشعل الحروب وتتسبب بملايين القتلى والمهجرين والجرحى، لأنها ترى بأنها صاحبة "الولاية" وأن سلالتها هي الأولى بالحكم والسلطة والهيمنة..!
لا الشماليين ولا الجنوبيين ولا أهل حضرموت والمهرة ينكرون مبدأ المواطنة، ولا يوجد يمني يدعي أنه صاحب الولاية والحكم وأن سلالته مطهرة وقد اختارها الله لحكم اليمنيين والمسلمين ومن يرفض ذلك فهو كافر ومنافق وعميل ومرتزق وصهيوني وجاسوس، إلا جماعة الحوثي العنصرية.
ولهذا التعامل مع هذه العصابة يجب أن يكون مختلفا.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية